الحاج حسين الشاكري
66
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
انقراض الواقفة : لقد استوعبت هذه الشبهة زمناً طويلا ، كانت الخلافات والمنازعات على أشدّها بين الفرقة المحقّة والقائلين بالوقف ، حتّى كتب الله لهذه الشبهة ولأصحابها التحلّل والانقراض ، وذلك لعدم اعتمادها على أُسس ثابتة تقوى على المقاومة والاستقرار لفترة طويلة من الزمن ، وتتيح لها البقاء والاستمرار ، بل كان أساسها مادياً سرعان ما يزول ، وزالت هي بزواله . قال الشيخ الطبرسي ( رحمه الله ) : أجمع أصحاب أبيه أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) على أنّه نصّ عليه وأشار بالإمامة إليه ، إلاّ من شذّ منهم من الواقفة والمسمّين الممطورة ، والسبب الظاهر في ذلك ؛ طمعهم فيما كان في أيديهم من الأموال [ الواردة ] إليهم في مدّة حبس أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، وما كان عندهم من ودائعه ، فحملهم ذلك على إنكار وفاته ، وادّعاء حياته ، ودفع الخليفة بعده عن الإمامة ، وإنكار النصّ عليه ، ليذهبوا بما في أيديهم ممّا وجب عليهم أن يسلّموه إليه ، ومن كان هذا سبيله بطل الاعتراض بمقالة هذا ، ووجب أنّ الإنكار لا يقابل الإقرار ، فثبت النصّ المنقول ، وفسد قولهم المخالف للمعقول ، على أنّهم قد انقرضوا ولله الحمد ، فلا يوجد منهم ديّار ( 1 ) . الواقفة : عن كتاب الإمامة والتبصرة للعلاّمة ابن بابويه القمي ( رحمه الله ) والد الشيخ
--> ( 1 ) إعلام الورى : 314 .